عبد الملك الثعالبي النيسابوري
108
أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه
واستكبر الأخبار قبل لقائه . . . فلما التقينا صغر الخبر الخبر هذا ضد قولهم ( تسمع بالمعيدي خبر من أن تراه ) أزالت بك الأيام عتبي كأنما . . . بنوها لها ذنب وأنت لها عذر وكقوله ( من الطويل ) : ألا أيها المال الذي قد أباده . . . تعز فهذا فعله بالكتاب لعلك في وقت شغلت فؤاده . . . عن الجود أو أكثرت جيش محارب وقوله ( من الخفيف ) : بعثوا الرعب في قلوب الأعادي . . . فكأن القتال قبل التلاقي وتكاد الظبا لما عودوها . . . تنتضي نفسها إلى الأعناق كل ذمر يزيد في الموت حسناً . . . كبدور تمامها في المحاق كرم خشن الجوانب منهم . . . فهو كالماء في الشفار الرقاق ومعال إذا ادعاها سواهم . . . لزمته جناية السراق وكقوله ( من الخفيف ) : خير أعضائنا الرؤوس ولكن . . . فضلتها بقصدك الأقدام وكقوله ( من المنسرح ) : قوم بلوغ الغلام عندهم . . . طعن نحور الكماة لا الحلم كأنما يولد الندى معهم . . . لاصغرن عاذر ولا هرم إذا تولوا عداوة كشفوا . . . وإن تولوا صنعية كتموا تظن من فقدك اعتداهم . . . بأنهم أنعموا وما علموا إن برقوا فالحتوف حاضرة . . . أو نطقوا فالصواب والحكم أو شهدوا الحرب لاقحاً أخذوا . . . من مهج الدارعين ما احتكموا أو حلفوا بالغموس واجتهدوا . . . فقولهم ( خاب سائلي ) القسم